شرح
والسمور ، قال : فصلّ في الفنك والسنجاب . فأمّا السمور فلا تصلّ فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 349 / أبواب لباس المصلي ب 3 ح 5 ..
ولعلّ السؤال في قوله ( عليه السلام ) : « أيّ الفراء » من أجل أنّ لهذه الكلمة إطلاقين : أحدهما : اللباس المعروف الذي هو شيء كالجبة يبطن من جلود بعض الحيوانات . والثاني : حمار الوحش ، ومنه المثل المعروف : كلّ الصيد في جوف الفراء . فأجاب بأنّ المراد هو الأول المتخذ من السنجاب ونحوه .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّه سأله عن أشياء منها الفراء والسنجاب ، فقال : لا بأس بالصلاة فيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 347 / أبواب لباس المصلي ب 3 ح 1 ..
ومنها : صحيحته الأُخرى عنه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه ، قال : لا بأس بالصلاة فيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 350 / أبواب لباس المصلي ب 4 ح 2 ..
وهذه النصوص بالرغم من صحة أسنادها وصراحة مفادها قد نوقش فيها من وجهين :
أحدهما : أنّ السنجاب قد قورن في هذه النصوص بأُمور لا تجوز الصلاة فيها قطعاً كالفنك والسمور والثعالب ونحوها ، نعم خلت الصحيحة الأُولى للحلبي عنها ، إذ لم يذكر فيها مع السنجاب إلا الفراء التي هي حمار الوحش ويؤكل لحمه ، ولكن الظاهر أنّها متحدة مع الثانية ، لاتحاد السند والمتن ، غير أنّ الشيخ أجمل مرة وفصّل أُخرى . إذن فلا مناص من حملها على التقية .
ثانيهما : أنّ السنجاب بنفسه مذكور في موثقة ابن بكير الصريحة في عدم الجواز . ومن الواضح امتناع تخصيص المورد بهذه النصوص وإخراجه عن العام الوارد عليه الذي هو نص فيه . فلا جرم تقع المعارضة بينهما ، فلا تصلح للاستناد إليها .