تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
الأخبار من أنّه حيوان لا يعيش خارج الماء ، فلا ينطبق على ما هو المسمّى بالخزّ الآن الذي هو دابة يعيش في البر ولا يموت بالخروج من الماء ( 1 )( 1 ) البحار 80 : 220 .غير قابل للتصديق ، لما عرفت من أنّ المتبع في أمثال المقام أصالة عدم النقل ، التي هي أصل عقلائي يعوّل عليه في تشخيص مفاد الكلمات المحرّرة في السجلات منذ قرون متمادية ، ولا يعتنى باحتمال إرادة معنى آخر ما لم يثبت خلافه ، استناداً إلى الأصل المزبور ، فإنّه لو لم يجر في المقام لم يجر في بقية الموارد بمناط واحد فيختل باب استنباط الأحكام وقد بنى فقهاؤنا العظام على كشف مقاصد الأئمة ( عليهم السلام ) مما يفهمونه من الألفاظ في عصرهم ، ولا يبالون باحتمال النقل المدفوع بالأصل . وأمّا ما أشار إليه من الأخبار التي منها رواية ابن الحجاج ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 362 / أبواب لباس المصلي ب 10 ح 1 ، وقد تقدمت في ص 184 .فلعل المراد أنّه لا يعيش خارج الماء دائماً ، فلا مانع من خروجه أحياناً ، كما في كثير من الحيوانات البحرية كالضفدع ونحوه ، بل يظهر من رواية حمران بن أعين أنه « سبع يرعى في البرّ ويأوي في الماء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 24 : 191 / أبواب الأطعمة المحرمة ب 39 ح 2 .. وعليه فلا ينبغي الاستشكال في انطباق المذكور في الأخبار على ما هو المعروف في زماننا مما يسمّى باسم الخز ، هذا بحسب المفهوم . وأمّا تشخيص الموضوع وتعيين المصداق فهل يكفي إخبار البائع بذلك ؟ يظهر من المحقق الهمداني ذلك ، نظراً إلى قيام السيرة على سماع إخبار ذي اليد من أرباب الصنائع والبضائع عن حقيقة ما في يده وتصديقه فيما يدّعيه ، فمن أراد شيئاً من الأدوية يرجع إلى العطار ، أو من الأقمشة يرجع إلى التجار ويركن إلى قوله وإن لم يعرفه بنفسه ، فكذلك إخبار البائع عن كون ما في يده خزاً ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 130 سطر 2 ..
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 188 | الشيخ مرتضى البروجردي