شرح
بل قال في المبسوط : إنّه لا خلاف فيه . وذهب الشيخ نفسه في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف 1 : 511 مسألة 256 .وكتاب الأطعمة والأشربة من النهاية ( 2 )( 2 ) النهاية : 586 587 [ والصحيح في كتاب الصيد والذبائح ] .إلى المنع ، واختاره جمع من القدماء ، ونسبه الشهيد الثاني إلى الأكثر ( 3 )( 3 ) روض الجنان : 207 السطر 7 .بل عن ابن زهرة دعوى الإجماع عليه ( 4 )( 4 ) الغنية : 66 [ وفيها : ولا يجوز في جلود ما لا يؤكل لحمه ويدلّ على جميع ذلك الإجماع ] .. فالمسألة خلافية وذات قولين ، وليس أحدهما أشهر من الآخر .
وكيف ما كان ، فالمتبع هو الدليل بعد وضوح أنّ منشأ الخلاف اختلاف الأخبار ، وقد دلَّت غير واحدة من الروايات على الجواز ، وهي على طائفتين :
إحداهما : غير نقية السند ، وهي لأجل ضعفها لا يلتفت إليها حتى بناءً على الانجبار بعمل المشهور ، لمنع الصغرى ، إذ لا شهرة في البين كما عرفت ، مضافاً إلى منع الكبرى .
مع أنّ بعضها غير قابل للتصديق في نفسه ، ففي رواية علي بن أبي حمزة : « . . لا بأس بالسنجاب فإنّه دابة لا تأكل اللحم ، وليس هو مما نهى عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب » ( 5 )( 5 ) الوسائل 4 : 348 / أبواب لباس المصلي ب 3 ح 3 .. حيث دلَّت على اختصاص المنع بما له ناب ومخلب أي السباع مع وضوح عدم الاختصاص بلا إشكال ، ضرورة أنّ الاعتبار بما لا يؤكل لحمه ، سواء أكان من السباع أم لا ، فلو صح السند لزم الحمل على التقية .
ثانيتهما : نصوص معتبرة .
فمنها : صحيحة أبي علي بن راشد قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في الفراء أيّ شيء يصلَّى فيه ؟ قال : أيّ الفراء ؟ قلت : الفنك والسنجاب