تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
التذكية حاكمة على الأصل المذكور ، وقد دلَّت عليه جملة من النصوص : كصحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال : اشتر وصلّ فيها حتى تعلم أنّه ميت بعينه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 427 / أبواب لباس المصلي ب 38 ح 2 .. وصحيح البزنطي قال : « سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة أيصلَّي فيها ؟ فقال : نعم ، ليس عليكم المسألة إنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم إنّ الدين أوسع من ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 455 / أبواب لباس المصلي ب 55 ح 1 .. ونحوه صحيحه الآخر ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 492 / أبواب النجاسات ب 50 ح 6 .ونحوها غيرها . فإنّه لا شبهة في عدم إرادة العموم من السوق في هذه النصوص بحيث يتناول سوق الكفار ، بل المراد خصوص سوق المسلمين ، كما لا ينبغي الشك في عدم خصوصية للسوق ، إذ لا موضوعية لهذا العنوان قطعاً ، فلو كان له ( 4 )( 4 ) أي للمسلم .وكان في المحلَّة أو في الشارع أو اشتراه من بيته عمّه الحكم بالضرورة ، بل لا خصوصية للشراء ، فلو انتقل إليه بهبة ونحوها كفى ، بل حتى بناقل قهري كالإرث . فالعبرة بمقتضى الفهم العرفي بالأخذ من المسلم وجريان يده عليه وكونه تحت استيلائه ، فإنّها أمارة التذكية وسوق المسلمين أمارة على أنّ اليد المأخوذ منها يد مسلم ، فهو أمارة على الأمارة من دون خصوصية فيه ، هذا . ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين ما كان عليه أثر استعماله وما لم يكن ، بل قد يظهر من موثقة السكوني عدم البأس حتى إذا كان مظنّة استعمال الكافر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يقوّم ما فيها ثم يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له