تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
بقاء ، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل له : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ، فقال : هم في سعة حتى يعلموا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 493 / أبواب النجاسات ب 50 ح 11 .. قال المحقق الهمداني ( قدس سره ) : إنّ وجود السكين في السفرة لعله يشهد بأنّها لغير المسلم ، حيث إنّ المتعارف بينهم قطع الخبز واللحم بالسكين بخلاف المسلمين ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 656 سطر 4 .. وكيف ما كان ، فيظهر من هذه النصوص أنّ يد المسلم أمارة التذكية ، بل قد يظهر من مصحح إسحاق بن عمار كفاية الصنع في أراضي الإسلام وإن لم يؤخذ من يد المسلم ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) أنه قال : « لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 456 / أبواب لباس المصلي ب 55 ح 3 .. وقد عرفت آنفاً دلالة الموثقة على حلَّية المطروح في أرض الإسلام حتى مع الظن بجريان يد الكافر عليه . والمتحصل : من مجموع هذه النصوص : أنّ المخرج عن أصالة عدم التذكية أحد أمرين : إمّا الأخذ من يد المسلم ، أو الصنع في أرض الإسلام وإن أُخذ من غيره ، فانّ ذلك أمارة التذكية ، ولا يلزم السؤال والفحص ، بل قد نهي عنه في صحيحة البزنطي المتقدمة ، فيكون الصنع المزبور أمارة على جريان يد المسلم التي هي أمارة التذكية ، كما أنّ السوق أيضاً أمارة على الأمارة حسبما عرفت . وعليه فالمأخوذ من يد المسلم لا يعتبر فيه الجزم بكونه مصنوعاً في بلاد الإسلام ، كما أنّ المصنوع في بلادهم لا يعتبر فيه الأخذ منه ، فلو أخذه من الكافر كفى ، لأنّه مسبوق بيد المسلم بحكم الغلبة فأحد الأمرين كافٍ في الحكم بالتذكية ، ولا يعتبر شيء آخر وراء ذلك . نعم ، هناك روايتان يظهر من إحداهما اعتبار استعمال المسلم في مشروط
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 158 | الشيخ مرتضى البروجردي