بل لا فرق بين أن يكون مما ميتته نجسة أو لا ( 1 ) كميتة السمك ونحوه مما ليس له نفس سائلة على الأحوط .
شرح
المقام ، فانّ محلّ الكلام مانعية الميتة التي هي جهة عرضية ترتفع بالتذكية في المحل القابل ، أما البطلان فيما لا يؤكل فهو مستند إلى مانع ذاتي لا تؤثر التذكية في ارتفاعه ولا تجوز الصلاة فيه ذكي أم لا ، حياً كان أو ميتاً ، كما صرح بهذا التعميم في موثقة ابن بكير حيث قال ( عليه السلام ) : « . . . فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكاه الذبح أو لم يذكه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 345 / أبواب لباس المصلي ب 2 ح 1 .. فمورد اشتراط التذكية أو مانعية الميتة خصوص محلل الأكل كما أُشير إليه أيضاً في الموثقة .
( 1 ) كما اختاره شيخنا البهائي في حبل المتين ونقله عن والده ( 2 )( 2 ) حبل المتين : 180 .استناداً إلى إطلاق النصوص الشامل لما كانت له نفس سائلة فكانت ميتته نجسة ، وما لا نفس له سائلة كالسمك ، خلافاً لجماعة منهم صاحب الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 8 : 63 .والمحقق الهمداني ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 119 السطر 12 .فأنكروا الإطلاق .
أمّا للانصراف إلى الأول كما في الجواهر خصوصاً مع التصريح في بعضها بدبغ الجلود ولو سبعين مرة ( 5 )( 5 ) كما في صحيحة ابن مسلم المتقدمة في ص 148 .الذي هو طعن على ما ترتئيه العامة من حصول الطهارة بالدبغ ، فانّ من الواضح أنّ ميتة غير ذي النفس طاهرة لا تحتاج إلى الدبغ ، ومن ثم تكون خارجة عن منصرف النصوص .
وإمّا لما ذكره المحقق الهمداني ( قدس سره ) من أنّ مناسبة الحكم والموضوع تستوجب الاختصاص ، نظراً إلى ما هو المرتكز في الأذهان من نجاسة الميتة واشتراط الصلاة بالطهارة وأنّ مانعيتها إنّما هي من أجل النجاسة . فلا جرم