تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
كما أن الأحوط اجتناب ما في يد المسلم المستحلّ للميتة بالدبغ ( 1 ) .
شرح
الطهارة ، ومن الأُخرى اعتبار ضمانه وتعهّده بالتذكية . أمّا الأُولى : فهي رواية إسماعيل بن عيسى قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلَّون فيه فلا تسألوا عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 492 / أبواب النجاسات ب 50 ح 7 .. وأمّا الثانية : فهي رواية محمد بن الحسين ( الحسن ) الأشعري قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال : إذا كان مضموناً فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 493 / أبواب النجاسات ب 50 ح 10 .. لكن ضعف سند الأولى بسعد وأبيه ، والثانية بسهل والأشعري يمنع عن الاعتماد عليهما . ومع الغض عن السند فيمكن الحمل على الاستحباب جمعاً بينهما وبين ما تقدّم ، الصريح في الكفاية وعدم الحاجة إلى السؤال . على أنّ الأولى غير واضحة في سوق المسلمين ، بل لعلّ قوله : « إذا رأيتم المشركين يبيعون . . » إلخ قرينة على كون سوق الجبل مشتركاً بينهم ، فتخرج عن محلّ الكلام . وكيف ما كان ، فما في المتن من تقييد المطروح في الأرض أو السوق بأن يكون عليه أثر الاستعمال لا وجه له . ( 1 ) منشأ الاحتياط ما رواه الكليني بإسناده عن أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الفراء ؟ فقال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) رجلًا صرداً لا يدفئه فراء الحجاز لأنّ دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه