شرح
تختص بذي النفس السائلة ، هذا .
ولكن الأظهر ما اختاره في المتن من التعميم ، فانّ مورد بعض النصوص وإن كان هو خصوص ذي النفس كموثقة ابن بكير ( 1 )( 1 ) المتقدمة في ص 148 .لمكان التعبير بالذبح ضرورة عدم الحاجة إليه في تذكية ما لا نفس له ، وكصحيحة محمد بن مسلم ( 2 )( 2 ) المتقدمة في ص 148 .لمكان التعبير بالدبغ كما ذكر ، إلا أنّ صحيحة ابن أبي عمير ( 3 )( 3 ) المتقدمة في ص 149 .غير قاصرة الشمول لها ، حيث إنّ لها عموماً وإطلاقاً ، فمن حيث أجزاء الميتة عامة ، لمكان النكرة الواقعة في سياق النفي في قوله : « لا تصلّ في شيء منه » ومن حيث ذي النفس وعدمه مطلقة ، فإنّ لفظ الميتة يشمل بإطلاقه كلا القسمين .
ومن البيّن أنّ مقتضى الجمود على ظاهرها أنّ الميتة بذاتها وبوصفها العنواني أُخذت موضوعاً للحكم ومناطاً للأثر ، لا أنّها ملحوظة طريقاً ومعرّفاً إلى ما هو النجس لتختص بذي النفس ، خصوصاً في قوله : « حتى في شسع » ولا سيما بناءً على عدم المانعية لما لا تتم الصلاة فيه حتى إذا كان من الأعيان النجسة إذ النجاسة غير مانعة على هذا في مثل الشسع ، فلا جرم تختص المانعية بحيثية كونه من الميتة بما هي ميتة .
ومنه تعرف أنّه لا مجال لدعوى الانصراف ولا قرينية المناسبة بين الحكم وموضوعه ، لابتنائها على لحاظ الميتة على سبيل الطريقية والمعرّفية ، ولا شاهد عليها ، بل ظاهرها أنّها ملحوظة بحيالها وبعنوانها الذاتي ، وشئ مما ذكر لا يصلح لرفع اليد عن هذا الظهور كما لا يخفى .
نعم ، لا ينبغي الشك في انصرافها إلى حيوان له لحم قابل للأكل بعد ورود التذكية عليه ، فلا تشمل مثل البقّ والبرغوث ونحوهما ، فإنّها خارجة عن محط النظر في هذه الأخبار ، لعدم كونها قابلة للأكل على التقديرين ، فالمقتضي