ويستثنى من الميتة صوفها وشعرها ووبرها وغير ذلك مما مرّ في مبحث النجاسات ( 1 ) .
شرح
وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك ، فقال : إنّ أهل العراق يستحلَّون لباس جلود الميتة ويزعمون أنّ دباغه ذكاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 462 / أبواب لباس المصلي ب 61 ح 2 ، الكافي 3 : 397 / 2 ..
فإنّها ظاهرة في لزوم الاجتناب عما يؤخذ ممن يستحلَّه بالدبغ ، ومن ثم ألقى ( عليه السلام ) الفرو . وأمّا إلقاء القميص الذي يليه فهو إما لأجل إصابته للفرو مع الرطوبة من عرق ونحوه فيتنجّس بالملاقاة ، أو لأجل تعلَّق شيء من أجزاء الفرو به من صوف ونحوه ، وإن كان الأظهر بل المتعيّن هو الأول ، إذ الصوف مما لا تحلَّه الحياة فلا مانع من حمله في الصلاة ، هذا .
ولكن السند ضعيف جدّاً ، لاشتماله على عدة من المجاهيل ، فلا تصلح الرواية للتعويل . على أنّها قاصرة الدلالة ، لعدم صراحتها في لزوم ما صدر منه ( عليه السلام ) فإنّه عمل لا لسان له ، ولعلَّه كان على سبيل الاستحباب من باب التورّع والاحتياط الذي هو حسن على كلّ حال ، وإن كان طاهراً في ظاهر الشرع لمكان اليد التي هي أمارة التذكية وعدم كون الجلد من الميتة ، بل لا مناص من الحمل عليه وإن سلَّمت الدلالة ولم تكن قاصرة ، لصراحة الصحاح السابقة في جواز الشراء من سوق المسلمين . ومن الواضح البيّن أنّ أكثرهم يومئذ من المخالفين الذين يستحلَّون الميتة بالدباغة ، فكيف يمكن حملها على إرادة غير المستحل ، فلم يكن بدّ من الحمل على الاستحباب ، فالاحتياط المذكور في المتن استحبابي لا وجوبي .
( 1 ) تقدم الكلام حول هذا الاستثناء في مبحث النجاسات ( 2 )( 2 ) شرح العروة 2 : 423 .بنطاق واسع وذكرنا دلالة جملة من الروايات على طهارة ما لا تحلَّه الحياة وعلى جواز