تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
الهيئات فلا ينبغي الشك في تغايرها مع الحركات الغصبية ، لقيام هذه بالبدن وتلك بالمغصوب . ومن الضروري أنّ تباينها يستوجب تباين الحركات القائمة بهما ، غاية الأمر أنّ إحدى الحركتين علَّة لحصول الأُخرى ، نظير حركة اليد بالإضافة إلى حركة المفتاح . إذن فلم تكن إحداهما عين الأُخرى ليكون المقام من صغريات مسألة الاجتماع . سادسها : أنّ اللباس المغصوب محكوم بوجوب الإبانة والنزع وردّه إلى مالكه ، ومن البيّن إنّ الأمر بالنزع أمر بالإبطال ، فكيف يجتمع مع الأمر بضدّه وهو الصلاة المشروطة باللبس ، فإنّه لا يصححه حتى الترتب ، إذ لا معنى للأمر بالإبطال وبعدمه على نحو الترتب كما لا يخفى ، وهذا الوجه يختص بالساتر . وفيه أوّلًا : أنّ الأمر بالنزع أمر بإيجاد ذات المبطل لا بنفس الإبطال وبينهما فرق واضح ، فلا مانع من الأمر بالصلاة مترتباً على عدم الإتيان بالمبطل . وثانياً : مع التسليم فالمأمور به هو الإبطال الخاص لا مطلق الإبطال كي لا يمكن الأمر بضده على سبيل الترتب ، فيقال له : أبطل صلاتك بنزع ثوبك وإلا فأتمها . سابعها : أنّ النهي عن الغصب وإن لم يكن بنفسه موجباً لفساد العبادة نظراً إلى أنّ الشرط بعد أن لم يكن بنفسه عبادة ، وإنّما العبادي تقيّد الصلاة به ، حيث إنّه جزء منها لا ذات القيد لخروجه عنها ، فلا جرم كان الأمر به توصلياً مقدمة لحصول التقيّد المزبور ، فلا مانع من اتصافه بالحرمة ، من غير فرق في ذلك بين الشرائط المتقدمة والمقارنة . إلا أنّه في خصوص الشرط المقارن يفهم العرف من ضم دليل النهي إلى [ دليل ] الشرط اختصاصه بغير الفرد المنهي عنه ، فإذا ورد الأمر بالصلاة المشروطة باللباس وورد النهي عن التصرف في لباس خاص كان المتفاهم العرفي بعد ضم أحد الدليلين إلى الآخر تقيّد إطلاق الأمر بغير مورد النهي . ونتيجة ذلك اختصاص المأمور به باللباس المباح ، فالمقرون بغيره لم يكن مصداقاً للمأمور به .