تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فلو صلَّى في المغصوب ولو كان خيطاً منه ( 1 ) عالماً بالحرمة عامداً بطلت وإن كان جاهلًا بكونه مفسداً ( 2 ) ، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضاً وإن كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوة ( * 1 ) ( 3 ) . وأمّا مع النسيان أو الجهل بالغصبية فصحيحة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لإطلاق دليل حرمة التصرف في الغصب . ( 2 ) بعد البناء على اعتبار الإباحة إمّا مطلقاً أو في خصوص اللباس أو في خصوص الساتر على سبيل الفتوى أو الاحتياط الوجوبي تأتي التفريعات المذكورة في المتن ، التي منها الحكم بالبطلان في صورة العلم والعمد وإن كان جاهلًا بالمفسدية ، إذ المناط في البطلان هو المبغوضية الناشئة من العلم بموضوع الغصب وبحرمته الثابتة على تقديري العلم بالمفسدية والجهل بها ، ضرورة عدم ارتفاعها بالجهل المزبور ، ولأجله لا يكون البطلان منوطاً بالعلم بالفساد . ( 3 ) ولكن الأظهر هو الجري على ما تقتضيه القاعدة من التفصيل بين القاصر والمقصّر ، فيلحق الثاني بالعالم ، لاشتراكه معه في صدور الفعل عنه على صفة المبغوضية المقتضية لاستحقاق العقوبة والمسقطة له عن صلاحية المقربية والمانعة عن صيرورته مصداقاً للواجب . ومن البيّن أنّ حديث لا تعاد على القول بشموله للجاهل كما هو الصواب خاص بالقاصر ، ولا يكاد يشمل المقصّر حسبما هو موضّح في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 1 : 271 فما بعد .. وهذا بخلاف الأوّل ، إذ بعد كونه معذوراً في جهله لا يجري فيه شيء مما ذكر ، وقد عرفت أنّه مشمول للحديث . ( 4 ) أمّا الجاهل بموضوع الغصب سواء تسبب عن الجهل بحكم آخر كما لو اعتقد أنّ الكتاب من الحبوة ، أو أنّ العقد الكذائي مملَّك فاشترى به ثوباً وصلَّى فيه ، أو عن شبهة موضوعية ، فلا ينبغي الشك في الصحة ، لعدم صدور الفعل
هامش
( * 1 ) الأقوى جريان حكم العالم على الجاهل عن تقصير .