لكن الأحوط الاقتصار على حال الاضطرار ( * 1 ) ( 1 ) وكذا يجزئ مثل القطن والصوف غير المنسوجين وإن كان الأولى المنسوج منهما أو من غيرهما مما يكون من الألبسة المتعارفة .
شرح
والمتحصّل : أنّ المستفاد من الأدلَّة أنّه في حال الاختيار لا يكفي التستر إلا بالثوب ونحوه مما كان من سنخ الملبوس ، ولا يجزئ غير اللباس من صوف أو قطن غير منسوجين فضلًا عن مثل الحشيش .
وأمّا الموضع الثاني : فالظاهر جواز التستر بتلك الأُمور من القطن والصوف والحشيش ونحوها في حالة الاضطرار وعدم التمكن من اللباس ، وذلك لصحيحة علي بن جعفر الثانية المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 128 .، حيث رخص ( عليه السلام ) الستر بالحشيش لمن كان عاجزاً عن اللباس ، فيظهر أنّه في طوله لا عرضه ، وأنّه مع التمكن منه يتستر به ولا يصلي عارياً .
كما يظهر من قوله ( عليه السلام ) : « وإن لم يصب شيئاً يستر به . . . » إلخ أنّ الحشيش لا خصوصية له ، بل العبرة بمطلق الساتر للعورة من قطن أو صوف أو طين ونحو ذلك ، وأنّه مع التمكن منه يتعين ولا تنتقل الوظيفة إلى الصلاة عارياً إلا لدى العجز عن ذلك أيضاً . فهناك مراحل ثلاث طوليّة : التستر باللباس أولًا ، ثم بمطلق الساتر ، ثم الصلاة عارياً .
( 1 ) بل قد عرفت أنّ الأظهر ذلك في الحشيش وشبهه من الصوف ونحوه ، وأمّا الطين فتحقق الستر به مشكل ، ولكنّه على تقدير التحقق يكفي أيضاً ، لإطلاق الصحيحة المزبورة .
هامش
( * 1 ) بل الأظهر ذلك في الحشيش وما أشبهه من الصوف والقطن ونحوهما .