من غير فرق بين الساتر وغيره وكذا في محمولة ( 1 ) .
شرح
وفيه : أنّ هذا إنّما يتجه فيما إذا كان الشرط هو اللباس في نفسه ، وليس كذلك ، بل الشرط حسبما يستفاد من النصوص هو التستر الحاصل من اللباس كي لا يكون عارياً ، فيكون اللبس مقدّمة لتحصيل ما هو الشرط ، فلم يكن النهي متعلقاً ببعض ما اعتبر شرطاً كي يكون ضمه إلى دليل الأمر موجباً لتقييد الإطلاق حسبما أُفيد .
على أنّ هذا الوجه لو تمّ لاختص بالساتر ، ولا يشمل مطلق الملبوس .
والمتحصّل من جميع ما تقدّم : أنّ الوجوه المستدل بها للإباحة كلَّها مخدوشة وغير ناهضة للركون إليها ، ومقتضى الصناعة عدم اعتبارها في اللباس ، من غير فرق بين الساتر وغيره ، والملبوس والمحمول والمتحرك بحركة المصلَّي وغير المتحرّك ، وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه ، لمكان الإجماعات المتكررة دعواها في كلمات الأصحاب ولا سيما في الساتر ، حيث إن جمّا غفيراً منهم خصوا الاعتبار به ، وقد عرفت اختصاص بعض الوجوه المتقدمة ( 1 )( 1 ) [ وهو الوجه السادس والسابع ] .به ، بل يظهر منهم التسالم عليه ، حيث لم يعلم مخالف صريح من قدماء الأصحاب عدا ما نسبه الكليني إلى الفضل بن شاذان ( 2 )( 2 ) الكافي 6 : 94 .. وهذا هو الذي يمنعنا عن الجزم بالصحة في الساتر . ومن ثم كان الاحتياط فيه أشدّ وآكد .
فالنتيجة : هو التفصيل بين الساتر فالأحوط وجوباً ( 3 )( 3 ) ولكن يظهر من تعليقته الشريفة ( دام ظلَّه ) الفتوى بذلك ، ولم يتّضح وجهه .إباحته ، وبين غيره من الملبوس والمحمول فالأقوى عدم الاعتبار وإن كان رعاية الاحتياط أولى .
( 1 ) لاشتراك مناط البحث في الجميع ، وقد عرفت أنّ الأظهر عدم الاعتبار فيما عدا الساتر بالفعل فلاحظ .