لكن إن علم به في أثناء الصلاة وجبت المبادرة إلى سترها ( * 1 ) وصحت أيضاً ، وإن كان الأحوط الإعادة بعد الإتمام خصوصاً إذا احتاج سترها إلى زمان معتد به ( 1 ) .
[ 1264 ] مسألة 12 : إذا نسي ستر العورة ابتداءً أو بعد التكشّف في الأثناء فالأقوى صحة الصلاة ( 2 ) وإن كان الأحوط الإعادة ، وكذا لو تركه من أول الصلاة أو في الأثناء غفلة . والجاهل بالحكم كالعامد على الأحوط .
شرح
( 1 ) أمّا إذا كانت العورة المعلوم كشفها مستورة حال العلم فلا ينبغي الإشكال في الصحة أيضاً ، لما عرفت من حديث لا تعاد والصحيحة المزبورة التي لا قصور في شمول إطلاقها لهذه الصورة كما سبق ( 1 )( 1 ) في ص 113 ..
وأمّا إذا كانت مكشوفة في هذه الحالة فالظاهر البطلان ، سواء احتاج الستر إلى زمان طويل أم قصير ، مع فعل المنافي أم بدونه ، إذ الحديث لا يشمل صورة العلم والعمد ، كما أنّ الصحيح منصرف عنها أو قاصر الشمول لها على ما تقدّم ومعه لا مناص من البطلان ، للإخلال بالستر المعتبر حتّى في الأكوان المتخلَّلة بمقتضى إطلاق الأدلَّة . ومن ثم يحكم بلزوم المبادرة لو التزمنا بالصحة ، نعم يحكم بها عند ضيق الوقت لأهميته الموجبة لسقوط اعتبار الستر حينئذ ، وقد تقدّم في الأمة المعتقة في الأثناء ما ينفع المقام فلاحظ ( 2 )( 2 ) ص 111 فما بعدها ..
( 2 ) يظهر الحال في هذه المسألة مما قدمناه في المسألة السابقة ، ففي صورة النسيان أو الغفلة إذا كان حال الالتفات ساتراً للعورة صحت صلاته ، لحديث لا تعاد ولصحيح ابن جعفر ، لكونها المتيقّن منهما كما لا يخفى ، دون ما إذا كان كاشفاً لها ولو آناً ما ، إذ الحديث لا يشمل الإخلال العمدي ، كما أنّ الصحيح
هامش
( * 1 ) الظاهر بطلان الصلاة مع العلم به في الأثناء ، والأحوط الإتمام ثم الإعادة ، ومنه يظهر الحال في المسألة الآتية .