تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فلو صلى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل ( 1 ) على ما ذكرنا ( * 1 ) والأحوط البطلان ، هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضاً وإلا فلا إشكال في البطلان . [ 1267 ] مسألة 15 : هل اللازم أن تكون ساتريته في جميع الأحوال حاصلًا من أول الصلاة إلى آخرها أو يكفي الستر بالنسبة إلى كل حالة عند تحققها ؟ مثلًا إذا كان ثوبه مما يستر حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه وإن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساتراً أو يتستر عنده بساتر آخر ، أو لا تبطل ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ( 2 ) وأحوطهما الأول ، وعلى ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرقاً بحيث تنكشف عورته في بعض الأحوال لم يضر إذا سدّ ذلك الخرق في تلك الحالة بجمعة أو بنحو آخر ،
شرح
الشمول لنفسه ، فلا مانع من الصلاة في كيس ساتر لجميع بدنه عن الناظر المحترم وإن رأى بنفسه عورته فيه ، إذ لا دليل على اعتبار التستر بلحاظ نفسه كما عرفت ، فالكبرى مما لا ينبغي الإشكال فيها ، وإنّما الكلام في الصغرى أعني المثال الذي فرّعه عليها وستعرف الحال فيها . ( 1 ) هذا التفريع غير واضح ، إذ العبرة في المعرضية الممنوعة بإمكان النظر لا بفعليته ، وفي مفروض المثال تكون العورة في معرض نظر الغير أيضاً فيما لو أنزل رأسه ليتكلَّم مع المصلَّي ، فإنّه يراها حينئذ من طرف الجيب الواسع كما يراها المصلي نفسه ، لاتحاد النسبة ومساواتهما في مناط المعرضية كما لعله ظاهر . فالصحيح : أنّ هذا المثال مندرج في الفرض الأخير أعني ما إذا كان بحيث يراها الغير أيضاً الذي جزم فيه بالبطلان . ( 2 ) إذ لا يستفاد من الأدلَّة أكثر من رعاية الستر في حالات الصلاة
هامش
( * 1 ) الظاهر البطلان في المثال ، ولعل الوجه فيه ظاهر .