[ 1263 ] مسألة 11 : إذا بدت العورة كلا أو بعضاً لريح أو غفلة لم تبطل الصلاة ( 1 )
شرح
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رأيت في ثوبي شيئاً من دم وأنا أطوف ، قال : فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله ، ثم عد فابن على طوافك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 399 / أبواب الطواف ب 52 ح 1 ..
فإنّ الأمر بالعود مع فرض إطلاق الرواية بمقتضى ترك الاستفصال من حيث وجوب الطواف أو استحبابه ، وكونه قبل تجاوز النصف أو بعده ووضوح عدم وجوب إتمامه حينئذ إرشاد إلى اشتراط الطواف بساتر طاهر كاشتراط الصلاة به ، وقد ورد نظير هذا المضمون فيها أيضاً . ولا يحتمل أن يكون الأمر مولوياً ، لعدم احتمال حرمة الصلاة أو الطواف مع الثوب النجس وإنّما هو إرشاد إلى الشرطية المزبورة ، ومرجعها إلى اشتراط أمرين فيهما : أحدهما الثوب فلا تجوزان عارياً . والثاني طهارته . فيظهر من ذلك أنّ الستر معتبر في الطواف وإلا لما أمره بالغسل تعييناً ، بل خيّره بينه وبين الإتمام عارياً لإطلاق الرواية من جهة الناظر المحترم ، ومن جهة الليل الأظلم .
وبالجملة : فلا يبعد دلالتها على عدم جواز الطواف عرياناً بعد إن كان السند تاماً ، إذ لا غمز فيه ما عدا اشتمال طريق الصدوق إلى يونس بن يعقوب على الحكم بن مسكين ( 2 )( 2 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 46 .ولكنّه ثقة على الأظهر لوجوده في أسناد كامل الزيارات ( 3 )( 3 ) تقدّم أنّه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة .. إذن فرعاية الستر أحوط لزوماً ، فتدبر جيداً .
( 1 ) يريد به بقرينة المقابلة ما لو علم بالبدوّ بعد الفراغ ، ولا إشكال حينئذ في الصحة ، لحديث لا تعاد ، ولصحيحة علي بن جعفر المتقدمة ( 4 )( 4 ) في ص 113 .، فانّ المتيقّن منها هو هذه الصورة .