وكذا إذا لم تتمكن من الستر إلا بفعل المنافي ( 1 ) ولكن الأحوط الإتمام ثم الإعادة .
نعم لو لم تعلم بالعتق حتى فرغت صحت صلاتها على الأقوى ( 2 ) ، بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر ( 3 ) أو كان الوقت ضيقاً ( 4 ) .
شرح
موجب للفساد ، ومنه تعرف ضعف الاستناد إلى استصحاب الحكم الثابت قبل العتق . وأضعف منه ما عن المدارك من اختصاص الستر الواجب بما إذا توجّه التكليف به قبل الشروع في الصلاة ( 1 )( 1 ) المدارك 3 : 200 .فانّ فيه ما لا يخفى .
( 1 ) بحيث دار الأمر بين الإخلال بالستر الواجب وبين ارتكاب المنافي وبما أنّ كلا منهما موجب للفساد فلا مناص من الاستئناف .
ودعوى سقوط اعتبار الستر حينئذ لمكان العجز ، نظراً إلى توقّفه على فعل المنافي الممنوع شرعاً ، وهو كالممتنع عقلًا ، مدفوعة بما عرفت من أنّ العجز عن إتمام الفرد لا يستوجب العجز عما هو الواجب ، أعني الطبيعة الجامعة المحدودة ما بين المبدأ والمنتهى . فالممنوع مغاير للمأمور به ، ومعه لا موجب لسقوطه بوجه .
( 2 ) لحديث لا تعاد ، الحاكم على إطلاق دليل اعتبار الستر ، بناءً على ما هو الصحيح من عدم اختصاصه بالناسي وشموله للجاهل القاصر ، مضافاً إلى صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة فلاحظ .
( 3 ) أي في تمام الوقت بحيث ساغ لها الشروع في الصلاة ابتداءً ، لسقوط الستر حينئذ بالعجز ، بل ربما تصلَّي عارية فيما لو كانت فاقدة للستر رأساً فضلًا عن كونها كاشفة . وأمّا لو كان الفقد مختصاً ببعض الوقت بحيث اختص العجز بالفرد دون الطبيعة الواجبة فلا مناص من الإعادة حسبما عرفت آنفاً .
( 4 ) لوضوح أهمية الوقت الموجبة لسقوط اعتبار الستر لدى المزاحمة .