شرح
الروايات التي منها صحيحة ابن سنان المزبورة محمول على التقية ، حيث إن العامة لا يرون مشروعيته إلا في بعضها .
أضف إلى ذلك : ورود روايات نطقت بثبوت القنوت في كافة الصلوات :
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه « قال : القنوت في كل الصلوات » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 261 / أبواب القنوت ب 1 ح 1 ، 8 ..
وفي صحيح ابن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن القنوت ، فقال : في كل صلاة فريضة ونافلة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 261 / أبواب القنوت ب 1 ح 1 ، 8 ..
وفيما رواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه « قال : القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 261 / أبواب القنوت ب 1 ح 2 ، الفقيه 1 : 207 / 934 ..
وما رواه في الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) في حديث شرائع الدين ، « قال : والقنوت في جميع الصلوات سنّة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 262 / أبواب القنوت ب 1 ح 6 ، الخصال : 604 / 9 .ونحوها غيرها .
ومقتضى الجمع بينها وبين ما تقدم إما الحمل على اختلاف مراتب الفضل أو على التقية حسبما عرفت .
ثم إن استفادة الحصر المزبور من صحيحة ابن سنان موقوفة على أن يكون قوله ( عليه السلام ) « في المغرب » وكذا ما بعده قيداً للقنوت الذي هو المبتدأ ليكون الخبر قوله ( عليه السلام ) « في الركعة الثانية » حتى يقال إن مقتضى حصر المبتدأ في الخبر المستفاد من تعريفه باللام هو اختصاص القنوت في الوتر بالركعة الثالثة .
ولكنه غير واضح ، كيف ولو أُريد ذلك ، بأن كان ( عليه السلام ) بصدد بيان