شرح
ثم إنه حكي عن المحقق في المعتبر ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 241 .وجملة من الأصحاب الذهاب إلى استحباب قنوت ثان في مفردة الوتر بعد الركوع ، استناداً إلى ما رواه الكليني عن علي بن محمد عن سهل عن أحمد بن عبد العزيز قال : « حدثني بعض أصحابنا قال : كان أبو الحسن الأول ( عليه السلام ) إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال : هذا مقام مَن حسناته نعمة منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 325 / 16 ..
وفيه أوّلًا : أنها ضعيفة السند بالإرسال وبسهل وبابن عبد العزيز فإنه مجهول .
وأما علي بن محمد الذي هو من مشايخ الكليني ، فهو وإن كان مردداً بين ابن عبد الله القمي الذي لم يوثق وبين ابن بندار الموثق ، لاتحاده مع علي بن محمد بن أبي القاسم الثقة ، إلا أنه متى أُطلق يراد به الثاني كما صرح ( قدس سره ) بذلك كله في المعجم ( 3 )( 3 ) معجم رجال الحديث 13 : 135 / 8398 .. فلا نقاش من هذه الجهة .
وثانياً : أنها قاصرة الدلالة ، بداهة أن الدعاء أعم من القنوت المصطلح بين المتشرعة الذي يختص به الشيعة ( 4 )( 4 ) على أن الظاهر من آخر الركعة هو ما بعد رفع الرأس من السجدة الثانية دون الركوع فإنه أثناؤها لا آخرها ، وتفسيرها به لا ينسجم مع كلمة « آخر » كما لا يخفى فتكون أجنبية عما نحن فيه بالمرّة ..
وثالثاً : أنها معارضة ( 5 )( 5 ) ولكن النسبة بينهما عموم مطلق كما لا يخفى .بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : ما أعرف قنوتاً إلا قبل الركوع » ( 6 )( 6 ) الوسائل 6 : 268 / أبواب القنوت ب 3 ح 6 ..