تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
إلا الوتر فإنها ركعة ( 1 ) .
شرح
ولولا ما ذكرناه لانسدّ باب الرجوع إلى البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين بمصراعيه حتى في باب الواجبات ، لعدم الفرق بينها وبين المستحبات من هذه الجهة ، فلو شك في وجوب السورة مثلًا وأُجري البراءة عنها كيف تثبت بعد ذلك مشروعية الباقي وتعلق الأمر به ، فما هو الجواب هناك هو الجواب في المقام ، وليس هو إلا ما عرفت الذي يجاب به في المقامين بملاك واحد . فهذا الإشكال أيضاً لا يرجع إلى محصل . نعم ، هناك إشكال آخر هو العمدة في المنع عن جريان البراءة في المقام ، وهو أنّ تغيير الكيفية المعهودة والإتيان بالنافلة أقل من ركعتين أو أكثر مخالف لما هو المرتكز في أذهان عامة المتشرعة خلفاً عن سلف حتى النساء والصبيان المميزين ، بمثابة يعدّ لديهم من الغرائب ويرون أن تقوّمها بالركعتين من الواضحات الجلية التي لا تعتريها مرية ، ولأجله يكون الأصل في المقام هو عدم المشروعية إلا فيما خرج بالدليل كما في مفردة الوتر وصلاة الأعرابي دون البراءة . ولعلّ السرّ في هذا الارتكاز ابتناء تشريع الصلوات بأسرها حتى الفرائض على الركعتين ، ومن ثم كان الواجب في كل يوم وليلة عشر ركعات كما جاء في النص ثم زيد عليها في جملة من الفرائض من قبل النبي الأعظم ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 45 / أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 2 ، 12 ، 14 ، 19 .( صلى الله عليه وآله ) لا أنها كانت كذلك في أصل التشريع . وعليه ففي كل مورد ثبتت الزيادة أو النقيصة عن الركعتين بدليل خاص فهو المتبع ، وإلا كان اللازم الاقتصار عليهما أخذاً بالارتكاز المزبور المانع عن الرجوع إلى أصالة البراءة . ( 1 ) على المشهور من لزوم الإتيان بها مفصولة عن الشفع ، وذهب بعضهم إلى التخيير بينها وبين الإتيان بها موصولة ، ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار فإنها على طوائف ثلاث :