وأما يوم الجمعة فيزاد على الست عشرة أربع ركعات ، فعدد الفرائض سبع عشرة ركعة ، وعدد النوافل ضعفها بعد عدّ الوتيرة ركعة ، وعدد مجموع الفرائض والنوافل إحدى وخمسون ، هذا ( 1 ) .
شرح
وقراءة مائة آية ، فلا ربط لهما بما نحن بصدده من صلاة الوتيرة المعدودة من النوافل المرتبة ، هذا .
وأن صحيحة الحجّال صريحة فيما ذكرناه قال : « كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يصلي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما ، وركعتين وهو جالس يقرأ فيهما بقل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 253 / أبواب المواقيت ب 44 ح 15 ..
ونحوها صحيحة عبد الله بن سنان قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا تصل أقل من أربع وأربعين ركعة ، قال : ورأيته يصلي بعد العتمة أربع ركعات » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 60 / أبواب أعداد الفرائض ب 14 ح 4 ..
فما عن المحقق الهمداني عند تعرضه لهذه الصحيحة من أنه لم يعرف وجه هذه الأربع ركعات ولعلها صلاة جعفر ( عليه السلام ) ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 5 السطر 7 .في غير محله ، لما عرفت من دلالة الصحيحة المتقدمة على استحباب ركعتين أُخريين بعد العشاء غير الوتيرة يكون المجموع أربع ركعات ، وهما اللتان يكون القيام فيهما أفضل دون الوتيرة .
وظنّي أن من أفتى بأفضلية القيام فيها لم يعثر على هذه الصحيحة التي هي كالصريحة في أن مورد الأفضلية صلاة أُخرى غير الوتيرة فلاحظ .
( 1 ) لا ريب في اختلاف نوافل يوم الجمعة عن غيرها عدداً وترتيباً كما تضمنه غير واحد من الأخبار ، بيد أنها مختلفة المفاد ، ففي بعضها أن الزائد أربع