شرح
الجواز ، كما أن الأولى ناطقة بالأفضلية والثانية ظاهرة فيها ، نظراً إلى أن الاختلاف بين الصادق وأبيه ( عليهما السلام ) في الكيفية مستند إلى صعوبة القيام الناشئة من كبر السن وعظم جثته الشريفة كما أُشير إليه في رواية حنان بن سدير عن أبيه قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أتصلي النوافل وأنت قاعد ؟ فقال : ما أُصليها إلا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وما بلغت هذا السن » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 491 / أبواب القيام ب 4 ح 1 .. وأما الصادق ( عليه السلام ) فحيث لم يكن كذلك اختار القيام لأفضليته .
ولكن الظاهر عدم المشروعية فضلًا عن الأفضلية ، وأن الجلوس معتبر في حقيقة الوتيرة لتقييد دليل التشريع بذلك ، فان النصوص برمّتها قد تضمنت ذلك ، وفي بعضها ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 95 / أبواب أعداد الفرائض ب 29 ح 3 ، 6 .التصريح بأنهما تحسبان بركعة واحدة تكملة لعدد النوافل لكي تكون ضعف الفرائض ، وفي بعضها ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 47 / أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 7 .أن الرضا ( عليه السلام ) كان يصليهما عن جلوس مع أنه ( عليه السلام ) لم يكن بديناً ، فلولا أنهما مقيدتان بالجلوس لم يكن وجه لاختياره وترك ما يدعى أنه الأفضل ، كما لم يكن وجه للتكميل المزبور ، لتقوّمه باحتسابهما ركعة واحدة ، فلو ساغ فيهما القيام لأصبحتا ركعتين وزاد عدد الفرائض عن ضعف الفرائض بركعة واحدة ولم تتحقق التكملة .
وأما الروايتان المزبورتان فالظاهر أنهما ناظرتان إلى صلاة أُخرى تستحب بعد العشاء غير الوتيرة ، ولا تحسبان من النوافل المرتّبة ولا تعدّان منها كما صرّح بذلك في ذيل موثقة سليمان بن خالد ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 51 / أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 16 .وهما اللتان يستحب فيهما القيام