شرح
شعري بعد الرفض المزبور وإنكار تعلق القضاء به ( صلى الله عليه وآله ) فهل يبقى بعدئذ موضوع لعنوان التطوع ممن عليه الفريضة حتى يصح الاستدلال بها ، وهل ذلك إلا سالبة بانتفاء الموضوع وقد ذكرنا في الأُصول ( 1 )( 1 ) مصباح الأصول 3 : 368 .أنّ الدلالة الالتزامية تابعة للمطابقية في الوجود والحجية ، فإذا سقطت المطابقية لمنافاتها للعصمة كما هو المفروض تبعتها الالتزامية في السقوط بطبيعة الحال ، فكيف يمكن الاستدلال بها .
خامسها : ما تقدم ( 2 )( 2 ) في ص 325 .نقله عن الشهيد الأول في الذكرى مرسلًا وعن الشهيد الثاني في الروض واصفاً لها بالصحة عن زرارة قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أُصلي نافلة وعليّ فريضة أو في وقت فريضة قال : لا ، إنه لا يصلى نافلة في وقت فريضة ، أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان أكان لك أن تتطوع حتى تقضيه ؟ قال : قلت لا ، قال : فكذلك الصلاة » .
ولكنك عرفت فيما سبق ضعف سند الرواية ، لعدم وصول طريق الشهيد إلينا لننظر في سنده . وتوصيفه له بالصحة لا يجدي بالإضافة إلينا ، لجواز أن يكون ذلك اجتهاداً منه ، وربما لا نوافقه لو لاحظنا السند ، فانّ نظره لا يكون حجة في حقنا ، ومن ثم لا نرى حجية جميع الأخبار الواردة في الكافي ما لم نلاحظ سند كل واحد بخصوصه ، وإن وصف الكليني جميعها بالاعتبار والحجية ، هذا .
ومع الغض والتسليم فهي معارضة بما رواه الشهيد عن زرارة من التفصيل بين الفريضة القضائية والأدائية بجواز التطوع ممّن عليه الأولى دون الثانية ، قال في الوسائل : روى الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة . قال : فقدمت الكوفة ، فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني إلى أن قال : -