والأحوط الترك بمعنى تقديم الفريضة وقضائها ( 1 ) .
[ 1207 ] مسألة 17 : إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة ولو على القول بالمنع ( 2 ) .
شرح
قال : يؤخر القضاء ويصلي صلاة ليلته تلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 286 / أبواب المواقيت ب 61 ح 9 ..
وهي أيضاً صريحة في المطلوب ، غير أن السند ضعيف ، لجهالة طريق ابن طاوس إلى حريز فلا تصلح إلا للتأييد .
والمتحصل من جميع ما قدّمناه لحد الآن : جواز التطوع ممن ذمته مشغولة بالفريضة سواء كانت أدائية أم قضائية ، وأنّ ما ورد من النهي عنه محمول على الكراهة أو على الإرشاد إلى ما هو الأهم والأفضل ، لا أن تكون صحّة النافلة مشروطة بفراغ الذمة عن الفريضة بوجه حسبما عرفت بما لا مزيد عليه .
( 1 ) هذا الاحتياط إنما يتجه لو كانت الحرمة المحتملة ذاتية ، فتؤخر النافلة حذراً عن الوقوع في الحرام الواقعي ، وليس كذلك قطعاً ، بل هي على تقدير ثبوتها تشريعية محضة ، إذ لا يستفاد من الأدلة الناهية أكثر من عدم الأمر بها ما دامت الذمة مشغولة بالفريضة كما لا يخفى .
وعليه فسبيل الاحتياط ترك النافلة عن نية جزمية والإتيان بها بعنوان الرجاء واحتمال الأمر ، فإن أصاب وإلا فلا ضير فيه ( 2 )( 2 ) هذا الاحتياط وإن كان حسناً من حيث الاجتناب عن ارتكاب الحرام ، لكنه لا يفي بأداء وظيفة النافلة ، والاحتياط الحاوي لكلتا الجهتين هو ما ذكره في المتن ..
( 2 ) لا شبهة في صحة نذر النافلة كصحة الإتيان بالمنذور في وقت الفريضة ، بناءً على ما هو المختار من مشروعية التطوع في وقت الفريضة ، بل تصح حتى إذا كان المنذور هو التطوع في هذا الوقت خاصة ، فضلًا عما إذا كان مطلقاً أو مقيداً بوقت أوسع منه كما هو واضح .