شرح
« سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط الشمس ؟ فقال : يصلي حين يستيقظ ، قلت : يوتر أو يصلي الركعتين ؟ قال : بل يبدأ بالفريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 284 / أبواب المواقيت ب 61 ح 4 ، 2 ..
فإن الأمر بالبدأة بالفريضة ظاهر في عدم مشروعية النافلة ممن عليه الفريضة القضائية .
ويندفع أوّلًا : بمعارضتها في موردها بموثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس ، فقال : يصلي ركعتين ثم يصلي الغداة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 284 / أبواب المواقيت ب 61 ح 4 ، 2 ..
ومقتضى الجمع العرفي بينهما حمل الصحيحة على المرجوحية ، لكون الموثقة نصاً في جواز البدأة بالنافلة فيرفع اليد عن الظاهر بالنص .
وإن أبيت عن هذا الجمع فغايته التساقط بعد التعارض ، فلا يصح الاستدلال بها لا على المشروعية ولا على عدمها .
وثانياً : أنّ موردها مع الغض عن المعارضة إنما هو صلاة الغداة ، والتعدي عنها إلى غيرها بعد احتمال الاختصاص بها يحتاج إلى الدليل وإذ لا دليل فلا سبيل للاستدلال بها على عدم المشروعية بقول مطلق كما هو المدعى ، هذا .
وعن الشيخ حمل الموثقة على صورة انتظار الجماعة فجمع بينها وبين الصحيحة بحمل الثانية على صورة الانفراد وعالج المعارضة بذلك ( 3 )( 3 ) التهذيب 2 : 265 .، ولكنه كما ترى جمع تبرعي عارٍ عن كل شاهد ولا يمكن المصير إلى مثله بوجه .
نعم ، لا بأس بهذا الحمل في الروايات الناطقة بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رقد فغلبته عيناه ولم يستيقظ إلا بعد ما طلعت الشمس ، وركع ركعتين ثم