وأما مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر الله فالأقوى الصحة ( 1 ) .
نعم إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته ، لكن له أن يبني على أحد الوجهين ، أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ والإعادة إذا خالف الواقع ( 2 ) وأيضاً يجب تأخير الصلاة إذا زاحمها واجب آخر مضيّق كإزالة النجاسة عن المسجد ، أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه ، أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك ( 3 ) وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب ( 4 ) لكن صلاته صحيحة على الأقوى ( 5 ) وإن كان الأحوط الإعادة .
شرح
من صحة عمل الجاهل إذا تمشى منه قصد القربة وانكشفت مطابقته للواقع ، فإنه يظهر منه بوضوح أن المراد من البطلان هناك وفي المقام هو البطلان في مرحلة الظاهر وعدم جواز الاجتزاء به ما لم تنكشف الصحة فلاحظ .
( 1 ) بل قد عرفت الصحة حتى في فرض التزلزل أيضاً فلاحظ .
( 2 ) لوضوح أنه لا خلل حينئذ في العبادة إلا من جهة عدم الجزم بالنية والمفروض عدم اعتبارها وكفاية العبادة الرجائية .
( 3 ) فان وجوب الإزالة وكذا أداء الدين فوري فلا يزاحم الصلاة المفروض سعة وقتها .
وأما حفظ النفس المحترمة كإنقاذ الغريق ونحوه فهو مقدّم على الصلاة حتى في الضيق ، لأهميته منها كما هو واضح .
( 4 ) لمخالفته للواجب الفعلي الأهم .
( 5 ) لا بداعي الملاك لانحصار كاشفة في الأمر ، ولا أمر فعلي بالضدين حسب الفرض ، ولا من ناحية الترتب لاختصاصه بالواجبين المضيقين والمفروض في المقام سعة أحدهما ، بل لأجل عدم المزاحمة بين نفس الواجبين ،