[ 1206 ] مسألة 16 : يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم يتضيق ( 1 ) .
شرح
أعني طبيعي الصلاة والواجب الآخر المضيق ، وإنما التزاحم بين الفرد منه وبين ذلك الواجب ، والفرد بخصوصه لم يكن مورداً للأمر وإن كان الطبيعي منطبقاً عليه ( 1 )( 1 ) معنى انطباقه عليه كونه أحد أفراده الواجبة بالتخيير العقلي ، ولا يعقل كونه أحد أفراده كذلك مع مزاحمته للواجب المضيق ، ضرورة أنّ ما لا اقتضاء فيه لا يزاحم ما فيه الاقتضاء ، فلا جرم يخرج عقلًا عن كونه طرف التخيير . إذن فلا مصحح له إلا الخطاب الترتبي ، وتمام الكلام في محله .قهراً ، فما هو الواجب لم يكن مزاحماً ، وما كان مزاحماً لم يكن واجباً ، فالصلاة في مفروض المسألة محكومة بالصحة من غير حاجة إلى الترتب ، إلا إذا قلنا بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص ، ولكنه خلاف التحقيق وتمام الكلام في الأُصول ( 2 )( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 3 : 8 ..
( 1 ) اختلفت كلمات الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) في جواز التطوع بالصلاة في وقت الفريضة أو ممن عليه الفريضة ، بعد الاتفاق منهم ظاهراً على عدم الجواز في الصوم ، فلا يتطوع به من كان عليه صوم واجب أداءً أو قضاءً .
فعن الشيخين ( 3 )( 3 ) المفيد في المقنعة : 212 ، الطوسي في المبسوط 1 : 128 .والعلامة ( 4 )( 4 ) نهاية الاحكام 1 : 325 .في جملة من كتبه وغير واحد من القدماء والمتأخرين عدم الجواز ، بل صرّح المحقق في المعتبر أنه مذهب علمائنا ( 5 )( 5 ) المعتبر 2 : 60 .كما صرح الشهيد الثاني في الروض بأنه المشهور بين المتأخرين ( 6 )( 6 ) روض الجنان : 183 السطر 17 ..
وذهب جماعة آخرون ومنهم الشهيدان ( 7 )( 7 ) الشهيد الأول في الدروس 1 : 142 ، الشهيد الثاني في روض الجنان : 184 .إلى الجواز ، بل عن الدروس أنه