وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلمها بطلت ( 1 ) إذا كان متزلزلًا ( * ) وإن لم يتفق ،
شرح
( 1 ) لا وجه له إن أراد به البطلان الواقعي ، لوضوح أنّ التزلزل لا ينافي قصد التقرب رجاءً ، وقد بنى ( قدس سره ) وهو الصحيح على عدم اعتبار الجزم بالنية وكفاية العبادة الرجائية لدى إصابتها للواقع .
وعليه فلو أتي بذات العبادة مع إضافتها إلى المولى ولو بعنوان الرجاء واستبان مطابقتها للواقع من غير أيّ خلل فيها فما هو الموجب وقتئذ للبطلان .
والظاهر أنّ مراده ( قدس سره ) بذلك هو البطلان الظاهري ، حيث إنه مع احتمال الابتلاء وفرض عدم التعلم لا جزم بالصحة ، لجواز كون المأمور به غير ما أتى به فلا يسوغ الاجتزاء به عقلًا في مرحلة الظاهر ما لم يتبين مطابقته للواقع .
ويعضده أمران :
أحدهما : قوله بعد ذلك : « نعم إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته ، لكن له أن يبني على أحد الوجهين . . . » إلخ إذ ليت شعري كيف يجتمع البطلان الواقعي مع صحة البناء على أحد الوجهين ، بعد وضوح عدم الفرق في صحة البناء المزبور بين عروض الشك في الأثناء وبين احتمال عروضه قبل الشروع لوحدة المناط ، فان هذا لا يستقيم إلا مع إرادة البطلان الظاهري كما لا يخفى .
ثانيهما : ما ذكره في المسألة السابعة من مسائل التقليد من قوله : « عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل » ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 1 : 18 المسألة [ 7 ] .ثم تعقيبه في المسألة السادسة عشرة ( 2 )( 2 ) العروة الوثقى 1 : 19 المسألة [ 16 ] .
هامش
( * ) لا يضرّ التزلزل بصحة الصلاة مع تحقق قصد القربة ولو رجاء وكون العمل واجداً لتمام الأجزاء والشرائط ، كما هو الحال فيما إذا عرض الشك في الأثناء .