شرح
الأشهر ( 1 )( 1 ) الدروس 1 : 142 .ولعل مراده أنه أشهر بين المتأخرين ، لعدم انسجامه مع دعوى الإجماع على عدم الجواز الصادرة من المحقق حسبما سمعت ، لو أراد به ما يشمل المتقدمين . وكيف ما كان فلا ينبغي التأمل في أنّ القائل من كل من الطرفين جماعة كثيرون ممن يعتدّ بهم شخصاً وعدداً .
ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في المقام وكيفية الاستفادة منها .
وينبغي التكلم تارة : في حكم التطوع بعد دخول الوقت ، واشتغال الذمة بالوظيفة الأدائية ، وأُخرى : في حكمه ممن ذمته مشغولة بالفريضة القضائية ، فهنا مقامان :
أما المقام الأوّل : فالكلام فيه يقع تارة من ناحية المقتضي لعدم الجواز وأُخرى من ناحية المانع عنه بعد تمامية المقتضي .
أما الجهة الأُولى : فيستدل لعدم الجواز بجملة من الروايات :
منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : قبل الفجر إنهما من صلاة الليل ، ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل ، أتريد أن تقايس ، لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تطوّع ، إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 264 / أبواب المواقيت ب 50 ح 3 ..
فإن الأمر بالبدأة بالفريضة بعد دخول وقتها كالصريح في النهي عن التطوع في وقت الفريضة .
وفيه : أنها وإن كانت ظاهرة في المنع إلا أن موردها خصوص نافلة الفجر لا مطلق التطوع ، وحيث قد دلت نصوص أُخر على جواز الإتيان بها بعد طلوع الفجر حسبما تقدم في محله فلا جرم يحمل النهي فيها على الكراهة ومجرد المرجوحية ، جمعاً بين النصوص . إذن فلا يمكن الاستدلال بها على المنع حتى في موردها فضلًا عن التعدي إلى سائر الموارد ، هذا .