تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
لكونه مصداقاً للقطع القهري وإن لم يعلم به ، وحيث إن القطع في هذا التقدير يكون مستنداً إلى عدم التعلم فهو غير معذور فيه ومعاقب عليه بمقتضى قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : « . . . أفلا تعلَّمت حتى تعمل » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار 2 : 29 ، 180 .. وبالجملة فهذا الاحتمال متنجّز عليه بعد الاستناد المزبور من غير دافع فيجب عليه عقلًا التأخير والتعلم دفعاً للضرر المحتمل إلا إذا كان مطمئناً بعدمه ، حيث إنّ الاطمئنان حجة عقلائية ولا يعتنى باحتمال خلافه . ومنه تعرف أنه لا وجه لما صنعه في المتن من التقييد بغلبة الاتفاق ، بل يكفي مجرد احتمال الابتلاء وإن كان فاقداً للمعرضية ولم يكن مورداً للغلبة كالشك بين الثنتين والست ، لوحدة المناط وهو ما عرفته من الاستناد على تقدير التحقق إلى ترك التعلم وعدم كونه معذوراً فيه . والتصدي لتوجيه ما في المتن بالتمسك باستصحاب عدم الابتلاء ، مدفوع بأن هذا الاستصحاب محكوم بأدلة وجوب التعلم التي لا قصور في شمول إطلاقها للفرض ، وإلا لجرى الاستصحاب حتى مع غلبة الاتفاق أيضاً وهو كما ترى . وبالجملة : أدلة التعلم حاكمة على الاستصحاب المزبور مطلقاً ، ولا مجال معها للرجوع إليه كما لا يخفى ، هذا . ولكنا ذكرنا في محله ( 2 )( 2 ) العروة الوثقى 1 : 540 / فصل في حكم قطع الصلاة قبل المسألة [ 1748 ] .أنّ حرمة قطع الفريضة لا دليل عليها ما عدا الإجماع المدعى في كلمات غير واحد من الأعلام ، وحيث إنّ المحصّل منه غير حاصل ومنقوله غير مقبول ، إذن فمقتضى الصناعة جواز القطع والاستئناف ، ومعه لا يجب التأخير في المقام لتعلم الأحكام فلاحظ .