بل وكذا لتعلَّم أحكام الطوارئ من الشك والسهو ونحوهما مع غلبة الاتفاق ، بل قد يقال مطلقاً لكن لا وجه له ( 1 ) .
شرح
ذات القراءة والتشهد وغيرهما من الأذكار ، وقد يكون دخيلًا في إحراز الامتثال كما إذا كان جاهلًا باعتبار القراءة في الصلاة مع علمه بذاتها ، أو كان جاهلًا بوجوب القصر أو التمام ونحو ذلك مما يعتبر فيها .
أما الصورة الأُولى : فهي من مصاديق الفرع السابق ، أعني لزوم التأخير لتحصيل المقدمات الوجودية ، وقد عرفت أن الوجوب حينئذ عقلي لا شرعي .
وأما في الصورة الثانية : فإن بنينا على اعتبار الجزم بالنية في تحقق العبادة لزم التأخير أيضاً ، ليتعلم الصلاة حتى يتمكن من الإتيان بها عن نية جزمية .
وإن أنكرنا ذلك وبنينا كما هو الصحيح على كفاية الإتيان بالواجب عن نية قربية وإن لم تكن جزمية ، وتحقق العبادة بمجرد ذلك ، لم يكن أيّ ملزم حينئذ للتأخير ، بل له البدار مع الاحتياط وإن استلزم التكرار أو أن يأخذ بأحد الطرفين المحتملين رجاءً ثم يسأل فإن أصاب وإلا أتى بالطرف الآخر . فما في المتن لا يستقيم إطلاقه .
( 1 ) غير خفي أن مبنى هذه المسألة أعني لزوم تعلم مسائل الشك والسهو حسبما أشرنا إليه في مباحث الاجتهاد والتقليد ( 1 )( 1 ) شرح العروة 1 : 250 .هو حرمة قطع الفريضة وعدم جواز رفع اليد عنها بعد الشروع فيها ، فإنه عليه يجب التأخير في المقام لتعلَّم تلك الأحكام ، إذ لو بادر قبل التعلَّم وهو في معرض الابتلاء بها فضلًا عن العلم به فعرضه الشك في الأثناء ، فإن قطع الصلاة ارتكب المحرم ، وإن استرسل بالبناء على أحد طرفي الشك فمن الجائز عدم إصابة الواقع المستلزم