تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
ولا يبعد أن يكون قوله ( عليه السلام ) : « أتريد أن تقايس . . » إلخ مسوقاً لتعليم زرارة كيفية الجدل والمناظرة مع خصومه من أبناء العامة الذين يرون جواز الإتيان بالنافلة بعد طلوع الفجر ، مع التزامهم بحجية القياس وبما هو الصواب من عدم جواز التطوع بالصوم ممن عليه فريضته ، بالنقض عليهم بالصوم جرياً على مسلكهم ، لا أنه بصدد الاستدلال بالقياس المعلوم عدم كونه من مذهبنا ، فإنه لا سبيل للاستدلال بما هو واضح البطلان في الشريعة المقدسة . ومنها : صحيحة أُخرى لزرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « أنه سئل عن رجل صلَّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها ، قال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها إلى أن قال : ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 284 / أبواب المواقيت ب 61 ح 3 .. فان موردها وإن كان هو القضاء إلا أنها تدل على النهي عن التطوع ممن عليه فريضة أدائية بطريق أولى . ويندفع أوّلًا : بأن النهي في قوله ( عليه السلام ) : « ولا يتطوع . . . » إلخ لم يكن حكماً جديداً ابتدائياً ، وإنما هو متفرع على الأمر بالقضاء المذكور في صدر الحديث ، فان متن الرواية هكذا : « فقال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت ، وهذه أحق بوقتها فليصلها ، فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 256 / أبواب قضاء الصلوات ب 2 ح 3 .. فإنه ( عليه السلام ) لما أمر أوّلًا بالقضاء بقوله : « يقضيها إذا ذكرها . . » إلخ فرّع عليه قوله : « فإذا دخل وقت الصلاة . . . » إلخ ثم عطف على هذا التفريع قوله : « ولا يتطوع . . . » إلخ ، إذن فالنهي المزبور تفريع على الأمر بالقضاء ،
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 324 | الشيخ مرتضى البروجردي