تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الثالث عشر : من خشي الحر يؤخّر الظهر إلى المثل ليبرد بها ( 1 ) .
شرح
النتيجة هي أفضلية التأخير كما سمعت . هذا ومقتضى إطلاق الثانية ولا سيما الموثقة وإن كان هو التأخير بلغ ما بلغ ، لكنه يقيد بما دل على انتهاء الوقت بانتصاف الليل كما هو ظاهر . ( 1 ) يستدل له تارة بصحيحة معاوية بن وهب المروية في الفقيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه « قال : كان المؤذن يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الحرّ في صلاة الظهر فيقول له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أبرد أبرد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 142 / أبواب المواقيت ب 8 ح 5 ، الفقيه 1 : 144 / 671 .بدعوى ظهورها في التأخير إلى أن يبرد الهواء . وفيه : مضافاً إلى أنّ مقتضاها التأخير إلى أن يحصل الإبراد ، فلا وجه للتحديد بالمثل كما في المتن أن الصدوق فسّر الإبراد بالإسراع أخذاً له من البريد الحاوي لنوع من التعجيل للنيل إلى المقصد دون التبريد ، ومع تطرّق هذا الاحتمال تسقط الرواية عن صلاحية الاستدلال . وأُخرى : بما رواه في العلل بإسناده عن أبي هريرة قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصلاة ، فإن الحرّ من قيح جهنم . . . » الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 142 / أبواب المواقيت ب 8 ح 6 ، علل الشرائع : 247 / 1 .وضعفها ظاهر . والأولى أن يستدل له بموثقة زرارة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال : إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أُخبره فخرجت ( فحرجت ) من ذلك فاقرأه مني السلام وقل له : إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 144 / أبواب المواقيت ب 8 ح 13 ..