شرح
وتعجّل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلًا تؤخر هذه وتعجّل هذه . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 ..
فإنها معتبرة وإن اشتمل السند على محمد بن إسماعيل فإنه ثقة على الأظهر ، وقد تضمنت الأمر بالتأخير ، لكنك عرفت عدم ظهوره في الأفضلية ، وجواز كونها مسوقة للإرشاد إلى الطريق الأسهل ، وهذا واضح بالإضافة إلى العشاءين فإنها تؤخر المغرب إلى قرب سقوط الشفق الذي هو منتهى وقت فضيلتها ثم تصلي العشاء بعد ذلك ، فتكون قد جمعت بذلك بين فضيلتي العشاءين بغسل واحد .
وأما بالنسبة إلى الظهرين ففيها احتمالان :
أحدهما : أن يراد من تأخير الظهر الإتيان بها بعد نافلتها ، ومن تعجيل العصر الإتيان بها بغير الفصل بالنافلة وإلا لوجب عليها غسل آخر فتغتسل ثم تتنفل للظهر وتجمع بين الصلاتين .
وربما يعضده ما تقدّم في محلَّه ( 2 )( 2 ) ص 155 ، 228 .من أن العبرة في دخول وقت الفضيلة بالإتيان بالنافلة ولا عبرة بالذراع ولا بالمثل ، وأنه ليس في البين إلا سبحتك كما جاء في النص ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 131 / أبواب المواقيت ب 5 ..
ثانيهما : أن يكون الواو في قوله : « وتعجّل هذه » بمعنى أو ، والمراد أنها إما أن تؤخر الظهر إلى آخر وقت الفضيلة ، أو تقدم العصر على وقت فضيلتها لكي تجمع بينهما .
وعلى التقديرين فلا دلالة لها على أن هذا النحو من الجمع والتأخير أفضل من التفريق والإتيان بكل فريضة في أول وقت فضيلتها ليتجه الاستثناء .
الثانية : صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المستحاضة كيف تصنع ؟ قال : إذا مضى وقت طهرها الذي كانت