الحادي عشر : العشاء تؤخّر إلى وقت فضيلتها وهو بعد ذهاب الشفق ( 1 ) بل الأولى تأخير العصر إلى المِثل ( * ) ( 2 ) وإن كان ابتداء وقت فضيلتها من الزوال .
شرح
تطهر فيه فلتؤخر الظهر إلى آخر وقتها ثم تغتسل ثم تصلي الظهر والعصر . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 377 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 15 .ولا يقدح ( 2 )( 2 ) بل يقدح ، لعدم كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة .اشتمال السند على محمد بن خالد الطيالسي العاري عن التوثيق الصريح بعد وقوعه في أسناد كامل الزيارات ، والتقريب كما سبق فلاحظ ولا نعيد .
والمتحصّل : أنه لم ينهض دليل على أفضلية التأخير للمستحاضة عن أول وقت الفضيلة بالإضافة إلى الظهر أو المغرب ، بل التقديم هو الأفضل فيما لو تحمّلت المشقة وأتت بالأغسال الأربعة للصلوات الأربع ، فإن النصوص الواردة غير ناهضة لتخصيص ما دل على أفضلية الإتيان بالصلوات في أول وقت فضيلتها ، بحيث لو صنعت كذلك لأتت بها في غير الوقت الأفضل ، وإنما هي بصدد التسهيل وبيان الطريق الأخف حسبما سمعت .
( 1 ) لجملة من النصوص المعتبرة الناطقة بذلك ، وقد تقدمت عند التكلم حول وقت العشاء ، وبها يثبت التخصيص فيما دل على أفضلية الإتيان بالفريضة في أول وقتها .
( 2 ) تقدّم في محله أن نصوص المثل والمثلين والذراع والذراعين محمولة على اختلاف مراتب وقت الفضيلة بعد أن كان مبدؤه هو الزوال ، وعرفت أيضاً أنه لا خصوصية لهذه التحديدات ، وإنما العبرة بالفراغ من النافلة ، وأنه لا شيء إلا سبحتك كما في الخبر ، أذن فالأفضل المبادرة إلى صلاة العصر بمجرد الفراغ من نافلتها من دون انتظار لحلول المثل ، فلو كان آتياً بها قبل ذلك كما في يوم
هامش
( * ) بل إلى الفراغ من النافلة من دون تحديد بوقت .