الثاني عشر : المغرب والعشاء لمن أفاض من عرفات إلى المشعر فإنه يؤخّرهما ولو إلى ربع الليل بل ولو إلى ثلثه ( 1 ) .
شرح
الجمعة أو كانت ساقطة كما في السفر أو لم يكن بانياً على الإتيان بها ، كان الأفضل المبادرة إليها بمجرد الفراغ من صلاة الظهر ، وتقدم أيضاً أن ما دل على أفضلية التأخير إلى المثل كموثقة معاوية بن وهب مطروحة أو محمولة على التقية ، لعدم مقاومتها مع النصوص الكثيرة الناطقة بخلاف ذلك ، فما أفاده في المتن غير واضح .
( 1 ) فان هذه الأفضلية وهي من موارد التخصيص نتيجة الجمع بين طائفتين من الأخبار تضمنت إحداهما جواز الإتيان بالعشاءين أول الوقت في عرفات .
كصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا بأس بأن يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 12 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 5 ح 3 ، 1 ، 2 ..
وموثقة محمد بن سماعة بن مهران قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يصلي المغرب والعتمة في الموقف ، فقال : قد فعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاهما في الشعب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 13 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 5 ح 5 ..
وتضمنت الطائفة الأُخرى النهي عنه ولزوم التأخير إلى المشعر ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) « قال : لا تصل المغرب حتى تأتي جمعاً وإن ذهب ثلث الليل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 12 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 5 ح 3 ، 1 ، 2 ..
وموثقة سماعة قال : « سألته عن الجمع بين المغرب والعشاء بجمع ، فقال : لا تصلهما حتى تنتهي إلى جمع وإن مضى من الليل ما مضى . . . » الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 12 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 5 ح 3 ، 1 ، 2 ..
فترفع اليد عن ظهور الثانية بصراحة الأولى في جواز التقديم وتكون