تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
بأجمعها ضعاف السند ( 1 )( 1 ) لا يخفى أنّ موثقة إسحاق بن عمار [ المروية في الوسائل 7 : 252 / أبواب قواطع الصلاة ب 8 ح 5 ] مشتملة على الحاقب ولا غمز في سندها بوجه .لا يعوّل على شيء منها . فلا مناص في التعدي إلى ما عرفت من دعوى القطع بعدم الفرق . ثم إن مرجع الضمير المنفصل في قوله : « من هو في ثوبه » هو النجس المستفاد من كلمة الحاقن ، أعني البول إيعازاً إلى شدة الكراهة وكأنّه يصلي في النجس ، ولكن المحكي عن [ بعض نسخ ] المحاسن هكذا : « وهو بمنزلة من هو في نومه » ( 2 )( 2 ) المحاسن 1 : 163 / 236 .والمرجع حينئذ هو المصلي ، ولعل هذه النسخة أنسب بالمعنى وأوفق بالاعتبار ، حيث إنّ المتشاغل بمدافعة الأخبثين فاقد للتوجه وفارغ عن الإقبال فلا يدري ما يقول ، فهو بمثابة النائم المسلوب عنه الشعور . وكيف ما كان فلا دخل لهذه الفقرة بمحل الاستشهاد . ثانيتهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي بكر الحضرمي عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا تصلّ وأنت تجد شيئاً من الأخبثين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 252 / أبواب قواطع الصلاة ب 8 ح 3 . التهذيب 2 : 326 / 1333 .. والدلالة ظاهرة غير أن السند ضعيف من جهة تردد والد أبي بكر بين الثقة والمهمل ، فان أبا بكر الحضرمي إن كان هو محمد بن شريح فأبوه مهمل ، وإن كان هو عبد الله بن محمد فهو أي محمد ثقة إن أُريد به محمد بن شريح أبو عبد الله ، وإن أُريد به غيره فهو أيضاً مهمل ، وأما غيره ممن وقع في السند فلا بأس بهم ، فان علي بن الحكم موثق ، وكذلك الحضرمي نفسه لوقوعه في أسناد كامل الزيارات ( 4 )( 4 ) حسب الرأي السابق المعدول عنه ، والعمدة أنه ممدوح بعنوانه مضافاً إلى وقوعه في تفسير القمي كما أُشير إليه في المعجم 22 : 72 / 14008 ..