تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الثالث : في المتيمم مع احتمال زوال ( * ) العذر أو رجائه ( 1 ) .
شرح
وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 288 / أبواب المواقيت ب 62 ح 4 .. ولكن الظاهر أنه لا معارضة بين الطائفتين . أما أوّلًا : فلأجل أن الأولى مطلقة والثانية واردة في خصوص فريضة الفجر فالنسبة بينهما نسبة العام والخاص ، وغايته ارتكاب التخصيص والالتزام بتقديم الحاضرة في خصوص صلاة الغداة ولا ضير فيه . وأما ثانياً : فبإمكان الجمع بحمل الطائفة الأُولى على صورة عدم خوف فوات الحاضرة ، والثانية على صورة الخوف ( 2 )( 2 ) لا يخفى أن الموضوع في الثانية الاستيقاظ بعد الفجر ، والحمل على خوف فوت الحاضرة في هذه الحالة كما ترى ، وإنما يتجه لو عبّر بالاستيقاظ قبل طلوع الشمس .بشهادة صحيحة أُخرى لزرارة مصرحة بهذا التفصيل حيث ورد فيها : « . . . وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعاً فابدأ بهما قبل أن تصلَّي الغداة ، ابدأ بالمغرب ثم العشاء ، فان خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم صلّ الغداة ثم صلّ العشاء ، وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثم صلّ المغرب والعشاء ، ابدأ بأولهما . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 290 / أبواب المواقيت ب 63 ح 1 .. إذن فلا تصل النوبة إلى التخصيص فضلًا عن المعارضة ، وتكون النتيجة أن الأفضل البدأة بالفائتة ما لم يتضيق وقت الحاضرة وإلا قدّمت الحاضرة . ( 1 ) بناءً على جواز البدار في المقام فإن الأفضل حينئذ هو التأخير عسى أن يتمكن من الطهارة الاختيارية .
هامش
( * ) مرّ الكلام فيه [ في المسألة 1141 ] وأما غير المتيمم من ذوي الأعذار فالأقوى فيه جواز البدار ، لكنّه إذا ارتفع العذر في الأثناء وجبت الإعادة .