وكذا لتحصيل كمال آخر كحضور المسجد ( 1 ) .
شرح
الجماعة ، ولا شبهة في تقديم الثاني ، ضرورة أنّ ثواب الجماعة وإن بلغ من الكثرة ما بلغ لا يكاد يقاوم فضيلة الوقت ، تلك الفضيلة التي يكون فواتها مساوقاً للتضييع وفي حكم العدم وإن سقط معه التكليف في مقام الامتثال ، فلا جرم تتقدم فضيلة الوقت على فضيلة الجماعة في هذه الصورة فلاحظ .
( 1 ) ويستدل له بما رواه الشيخ في المجالس بإسناده عن زريق كما في الوسائل والفهرست ( 1 )( 1 ) الفهرست : 74 .أو رزيق كما عن النجاشي والشيخ في رجالهما ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 168 ، رجال الطوسي : 205 .قال : « سمعت أبا عبد الله يقول : من صلى في بيته جماعة رغبة عن المسجد فلا صلاة له ولا لمن صلى معه إلا من علَّة تمنع من المسجد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 196 / أبواب أحكام المساجد ب 2 ح 10 ، أمالي الطوسي : 696 / 1486 .حيث دلت على أن الصلاة في المسجد منفرداً أفضل منها في غيره جماعة ، وبعد ضمها إلى ما سبق من أفضلية انتظار الجماعة عن المبادرة إلى وقت الفضيلة ، يستفاد منها أفضلية الصلاة في المسجد من درك أول الوقت لدى الدوران بينهما بطريق أولى كما لا يخفى .
وفيه أوّلًا : أنّ السند ضعيف لعدم ثبوت وثاقة الراوي على كل من التقديرين المزبورين ، وأما اشتمال طريق صاحب الوسائل إلى كتاب المجالس على محمد بن خالد الطيالسي وخلوّه عن التوثيق الصريح فلا ضير فيه بعد وقوعه في أسناد كامل الزيارات ( 4 )( 4 ) حسب الرأي السابق المعدول عنه ..
وثانياً : أنّ الدلالة قاصرة ، فإنها ناظرة إلى مَن صلى في بيته إعراضاً ورغبة