الأوّل : الظهر والعصر لمن أراد الإتيان بنافلتهما ( 1 ) وكذا الفجر إذا لم يقدّم نافلتها قبل دخول الوقت .
شرح
المحتمل لارتفاع العذر قبل انتهاء الوقت ، فإن التأخير له أفضل بناءً على جواز البدار وإلا تعين فلو قدّم فقد أتى بها في غير الوقت الأفضل .
وفي بعضها يكون الاستثناء بمناط المزاحمة مع مستحب آخر أهم ، فلو خالف وقدّم فقد أتى بالفريضة في الوقت الأفضل بالذات غير أنّه فوّت على نفسه ما هو أهم منه ، وهذا كما ترى ليس من الاستثناء الحقيقي في شيء ، وإنما هو لمراعاة درك ما هو أفضل من التعجيل ، وهذا كصلاة الظهرين لمن أراد نافلتهما ، كما يكشف عنه قوله ( عليه السلام ) في بعض نصوص الباب : « أو تدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : لمكان النافلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 141 / أبواب المواقيت ب 8 ح 3 ..
( 1 ) تحكيماً للنصوص الناطقة باستحباب النافلة الكاشفة طبعاً عن أهمية فضليتها عن فضيلة أول الوقت ، إلا إذا لم تكن مشروعة كما في السفر ، أو كان المكلف آتياً بها قبل الزوال كما في يوم الجمعة ، أو لم يكن مريداً للإتيان بها .
ومنه تعرف أن التأخير إنما هو لمكان المزاحمة ، فحيث إن التقديم يستوجب تفويت النافلة وهي أهم التزم بالاستثناء ، فلو غضّ النظر عنها لشيء مما عرفت كان الإتيان أول الوقت هو الأفضل .
وقد تقدم التصريح في بعض النصوص بأن تحديد الوقت بالذراع والذراعين أو المثل والمثلين إنما هو لمكان النافلة من دون خصوصية في ذلك ، بل في بعضها الأمر بتخفيف النافلة لدرك فضيلة الوقت مهما أمكن .
وعلى الجملة : فالاستثناء مبني على أساس المزاحمة ورعاية الأهم ، ويمكن