الثاني : مطلق الحاضرة لمن عليه فائتة وأراد إتيانها ( 1 ) .
شرح
أن يتعدى إلى كل أهم زاحم فضيلة الوقت كقضاء حاجة المؤمن أو إعانته ونحوهما لاتحاد المناط .
( 1 ) هذا مبني على القول بالمواسعة في قضاء الفوائت ، وأما على المضائقة فيتعيّن تقديم الفائتة ، ولا مجال للبحث عن الأفضلية ، وسيوافيك تحقيق ذلك في مبحث القضاء إن شاء الله تعالى .
فعلى هذا المبنى وقع الكلام في أن الأفضل هل هو تقديم الفائتة على الحاضرة ما لم يتضيق وقتها أو أن الأمر بالعكس ؟
مقتضى جملة من النصوص التي منها صحيحة زرارة هو الأول ، فقد روى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث « قال : إذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت ، وهذه أحق بوقتها فليصلها ، وإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 287 / أبواب المواقيت ب 62 ح 1 ..
ولكنها قد تعارض بصحيحتين ظاهرتين في الثاني :
إحداهما : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إن نام رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء أو نسي فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 288 / أبواب المواقيت ب 62 ح 3 ..
ثانيتهما : صحيحة ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ،