مخففة ( 1 )
شرح
لكن ضعف الثانية ظاهر ، بل لم يثبت كونها رواية فضلًا عن اعتبارها ، وكذلك الأولى لجهالة النحوي الراوي عن الأحول .
على أنها معارضة بما هي مثلها في الضعف ، وهي رواية يعقوب البزاز قال : « قلت له : أقوم قبل طلوع الفجر بقليل فأُصلي أربع ركعات ثم أتخوف أن ينفجر الفجر أبدأ بالوتر أو أتم الركعات ؟ قال : لا ، بل أوتر وأخّر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 260 / أبواب المواقيت ب 47 ح 2 .. فإنها ضعيفة بالبزاز وبمحمد بن سنان .
إذن فلا مستند في المسألة عدا قاعدة التسامح على القول بها ، وحيث إنها لا تتم عندنا فلا يسعنا الحكم باستحباب الإتمام في المقام إلا من باب الانقياد ، بل لا سبيل إلى ذلك أيضاً بعد ورود النصوص الناهية عن التطوع في وقت الفريضة إما تحريماً أو لا أقل تنزيهاً ، إذ لم يثبت الاستحباب بدليل شرعي ليلتزم بالتخصيص في تلك النصوص ، وقاعدة التسامح لا أثر لها في رفع المرجوحية كما لا يخفى .
والمتحصل : عدم الدليل على التفصيل بين المتلبس بالأربع ركعات وبين غير المتلبس ، وأنه محكوم بالبدأة بالفريضة على التقديرين بعد كونه قائماً قبل طلوع الفجر كما هو المفروض ، وإنما تقدم النافلة فيما لو انتبه بعد طلوع الفجر حسب التفصيل الذي عرفته فيما سبق .
( 1 ) هذا لا دليل عليه لخلوّ النص عن التقييد بذلك ، وظاهر الأمر هو الإتمام على النهج المتعارف ، إلا أن يستأنس لذلك بمناسبة الحكم والموضوع ، حيث إنّ التطوع في وقت الفريضة مرجوح على الأقل ، فإذا ساغت النافلة تخصيصاً في تلك الأدلة فالمناسب رعاية التخفيف ، حذراً عن المزاحمة أكثر من المقدار اللازم .