تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
الرجل أن يقوم من آخر الليل فيصلي صلاته ضربة واحدة ثم ينام ويذهب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 271 / أبواب المواقيت ب 53 ح 5 .. وموثقة مرازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : متى أُصلَّي صلاة الليل ؟ قال : صلَّها في آخر الليل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 272 / أبواب المواقيت ب 54 ح 3 .فانّ علي بن الحكم الواقع في السند ثقة على الأظهر ، وكذلك هارون ، فإنه ابن خارجة الثقة على ما تقتضيه رعاية الطبقة وملاحظة الراوي والمروي عنه ، ونحوها غيرها . وعلى الجملة : فمورد النصوص إنما هو هذه العناوين الثلاثة ، هذا . ولا تنافي بين الأولين ، بل يمكن إرجاعهما إلى أمر واحد ، نظراً إلى أنّ السحر وإن فسّر في كلمات بعض الفقهاء واللغويين ( 3 )( 3 ) تهذيب اللغة 4 : 293 ، لسان العرب 4 : 350 .بالسدس الأخير أو قبيل الصبح ، أو آخر الليل ، إلا أنّ المراد من الثلث الباقي هو السدس الأخير ، بضميمة ما بين الطلوعين المعادل لهذا المقدار تقريباً ، بناءً على المختار من كونه من الليل ، فيكون مجموع السدسين متحداً مع الثلث ومنطبقاً عليه مع اختلاف يسير لا يعبأ به . وبعبارة أخرى : مبدأ السدس الأخير من الليل الذي ينتهي بطلوع الفجر هو مبدأ الثلث الباقي منه إلى طلوع الشمس ، فالتعبير الأول مبني على الغض عما بين الطلوعين باعتبار انتهاء وقت صلاة الليل بذلك ، والتعبير الثاني مبني على رعايته ، فلا اختلاف إلا بمقدار لا يعتنى به كما سمعت ، فيكون المراد به ما قبل طلوع الفجر بمقدار ساعة ونصف إلى ساعتين تقريباً حسب اختلاف فصول السنة من حيث قصر الليل وطوله . وأما الثالث : أعني آخر الليل ، فإن أُريد به الثلث الباقي فلا منافاة ، وإن أُريد به الأقل من ذلك كما لعله الأظهر فيمكن الجمع تارة : بحمل ما دل