تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والأفضل إتيانها في وقت السحر وهو الثلث الأخير من الليل ، وأفضله القريب من الفجر ( 1 ) .
شرح
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، قال : اقرأ الحمد واعجل واعجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 257 / أبواب المواقيت ب 46 ح 1 .فإنه لولا الانتهاء لم يكن أيّ مقتض للتعجيل . ومنها : ما دل على أنّ من قام من النوم ، فإن كان شاكاً في طلوع الفجر صلى صلاة الليل وإلا بدأ بالفريضة ، كمعتبرة المفضل بن عمر قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أقوم وأنا أشك في الفجر ، فقال : صلّ على شكك ، فإذا طلع الفجر فأوتر وصلّ الركعتين ، وإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ولا تصلّ غيرها ، فإذا فرغت فاقض ما فاتك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 262 / أبواب المواقيت ب 48 ح 4 .وهي صريحة في المطلوب . ( 1 ) فالقريب أفضل الأفضل ، ومن ثم قيل إنها كلما كانت أقرب إلى الفجر كانت أفضل ، إلا أنّ هذا لا دليل عليه ، لخلوّه عن النص كما اعترف به غير واحد ، وإنما الوارد في لسان الروايات أفضلية الإتيان بها في الثلث الأخير أو في السحر أو في آخر الليل . فمن الأول : صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري قال : « سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن ساعات الوتر ، قال : أحبّها إليّ الفجر الأول ، وسألته عن أفضل ساعات الليل ، قال : الثلث الباقي . . . » الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 272 / أبواب المواقيت ب 54 ، ح 4 .فإنها وإن لم تصرح بأفضلية الإتيان بصلاة الليل في الثلث الباقي إلا أنه يستفاد منها ذلك بقرينة سبق السؤال عن ساعة الوتر كما لا يخفى .