تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
لرفضها وعدم العمل بها كما لا يخفى . كما نسب الخلاف أيضاً إلى زرارة لما في رواية محمد بن مسلم قال : « سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة فيصلي أول الليل أحب إليك أم يقضي ؟ قال : لا ، بل يقضي أحبّ إليّ ، إنّي أكره أن يتخذ ذلك خُلقاً ، وكان زرارة يقول : كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها ، إنما وقتها بعد نصف الليل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 256 / أبواب المواقيت ب 45 ح 7 .. وربما يستظهر أن ذلك رأي تلقاه زرارة من المعصوم ( عليه السلام ) لا أنه من تلقاء نفسه لاستبعاد استبداده بالرأي تجاههم . لكن الرواية ضعيفة السند بمحمد بن سنان على أن موردها لم يكن هو المعذور الذي هو محل الكلام لعدم ورودها فيه ، ومن المعلوم أن التقديم لغيره غير سائغ كما يرتأيه زرارة وغيره ، فهي أجنبية عن المقام . ونسب إلى ابن أبي عقيل عدم جواز التقديم لغير المسافر ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 70 .، وربما يظهر من الصدوق موافقته له حيث قال : كلما روي من الإطلاق في صلاة الليل من أول الليل فإنما هو في السفر ، لأن المفسر من الأخبار يحكم على المجمل ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 303 ذيل ح 1384 .. فكأنه ( قدس سره ) حمل نصوص الباب بأسرها على المسافر زعماً منه أنها مطلقة أو مجملة ، وما ورد في المسافر مبيّن ومفصّل ، فيحمل المطلق على المفصل والمجمل على المبيّن . ولكن الأمر ليس كذلك ، بل مورد النصوص عناوين مستقلة وموضوعات متباينة لا إجمال فيها ولا موقع لحمل بعضها على بعض ، فلا بد إذن من النظر حول كل واحد منها بحياله .