تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
[ 1199 ] مسألة 9 : يجوز للمسافر والشاب الذي يصعب عليه نافلة الليل في وقتها تقديمها على النصف ، وكذا كل ذي عذر كالشيخ وخائف البرد أو الاحتلام والمريض ( 1 ) وينبغي لهم نية التعجيل لا الأداء .
شرح
ودعوى جواز كون ذلك من خصائصه كأصل وجوب صلاة الليل ، مدفوعة بعدم ذكر ذلك في ضمن ما ضبطوه من خصائصه ( صلى الله عليه وآله ) . على أنه مناف للتصريح في ذيل الصحيحة بقوله : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * . والأولى في وجه الجمع ما قيل من الالتزام بالتفصيل بين الجمع والتفريق ، فمن شاء التفريق بين ركعات النافلة فالأفضل له الشروع بعد الثلث الأول أو النصف أُسوة به ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن شاء الإتيان بها جملة واحدة كان الأفضل له التأخير إلى الثلث الأخير ، أو إلى آخر الليل كما تشير إليه موثقة ابن بكير المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 272 .حيث ورد فيها « . . أن يقوم من آخر الليل فيصلي صلاته ضربة واحدة . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 271 / أبواب المواقيت ب 53 ح 5 .فليتأمل . ( 1 ) على المعروف والمشهور ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه ، وتشهد به جملة وافرة من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة المشار إليها في المتن كما ستقف عليها . ونسب الخلاف إلى ابن إدريس فمنع عن التقديم مطلقاً ( 3 )( 3 ) السرائر 1 : 203 .ولم يعرف له وجه صحيح عدا ما يرتأيه من عدم الاعتماد على أخبار الآحاد ، ولكن المبنى كما ترى ، لا سيما وأن الأخبار الواردة في المقام مستفيضة ومتظافرة لا سبيل