شرح
والحاصل : أن الدليل على عدم المشروعية بعد ظهور الحمرة قصور المقتضي أوّلًا ، لما عرفت من انقطاع الإضافة . وصحيحة ابن يقطين ثانياً ، فما عليه المشهور هو المتعين .
أجل ، قد يتوهم معارضتها بصحيحة الحسين بن أبي العلاء قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة ، قال : فليصلّ السجدتين اللتين قبل الغداة ، ثم ليصل الغداة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 267 / أبواب المواقيت ب 51 ح 4 ، 7 .، نظراً إلى أنّ تنوّر الغداة ملازم لظهور الحمرة ، وقد دلت هذه على تقديم الركعتين وتلك على التأخير فيتعارضان .
ويندفع : بعدم الملازمة ، بل التنوير أعم ، لكونه أسبق من الظهور المزبور فيتحقق النور ولا حمرة ، إذن فمقتضى الصناعة تقييد الثانية بالأُولى والالتزام بأنه لدى تنوّر الغداة تتقدم النافلة ما لم تظهر الحمرة وإلا تتأخر ، فلا معارضة بينهما بوجه .
وأما المناقشة في سند الأخيرة باشتماله على القاسم بن محمد الجوهري ولا توثيق له ، فمدفوعة بوجوده في أسناد كامل الزيارات ( 2 )( 2 ) حسب الرأي السابق المعدول عنه ..
كما أنّ توهم معارضتها في موردها بما رواه إسحاق بن عمار عمّن أخبره عنه ( عليه السلام ) قال : « صلّ الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك ، فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 267 / أبواب المواقيت ب 51 ح 4 ، 7 .حيث إن كون الضوء حذاء الرأس مساوق لتنوير الغداة لو لم يكن أسبق منه ، وقد دلت هذه على البدأة حينئذ بالفريضة وتلك بالنافلة .
مدفوع : بضعفها سنداً للإرسال ، ولاشتمال السند على محمد بن سنان فلا تنهض للمعارضة .