شرح
ثم إنه حكي عن الشهيد في الذكرى ( 1 )( 1 ) الذكرى 2 : 379 .الاستدلال على امتداد الوقت إلى طلوع الشمس بصحيحة سليمان بن خالد قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الركعتين قبل الفجر ، قال : تركعهما حين تنزل ( تترك ) الغداة أنهما قبل الغداة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 266 / أبواب المواقيت ب 51 ح 2 ..
وفيه : أن الصحيحة مضطربة ، فان متنها قد نقل بوجوه عديدة .
1 « تركعهما حين تنزل الغداة » . 2 « تركعهما حين تترك الغداة » . 3 « تتركهما حين تترك الغداة » . 4 « تركعهما حين تنوّر الغداة » . 5 « تركعهما حين تركع الغداة » إلى غير ذلك من النسخ المحكية . والاستدلال المزبور إنما يستقيم بناءً على النسخة الأخيرة أو الثالثة ، لدلالتها حينئذ على اتحاد الوقتين فيستمر وقت النافلة باستمرار وقت الفريضة الممتد إلى طلوع الشمس ، كما أن وقت تركها هو وقت ترك الفريضة ، وأما على بقية النسخ فلا دلالة لها على ذلك بوجه كما هو واضح ، وحيث إنّ شيئاً من تينك النسختين لم يثبت فلا مجال للاستدلال بها .
ثم لا يخفى أنّ المستفاد من تخصيص مورد السؤال في صحيحة علي بن يقطين بمن لم يصل حتى أسفر واحمرّ ، مغروسية جواز التقديم لو صلى قبل ذلك ، فتدل بمقتضى التقرير على الجواز حتى في صورة مزاحمة النافلة لوقت فضيلة الفريضة وتقديمها عليها لدى الدوران ، كما لو لم يبق إلى ظهور الحمرة التي هي منتهى وقت الفضيلة لصلاة الغداة إلا مقدار ركعتين ، بحيث لو صرفهما في النافلة يفوت عنه وقت الفضيلة ، فإنّ مقتضى إطلاق الصحيحة جواز ذلك ولا بدع في ذلك ، كما لا وقع لاستيحاش بعضهم من ذلك بعد مساعدة الدليل ، غاية الأمر ارتكاب التقييد في إطلاق ما دل على أن النافلة لا تزاحم فضيلة الفريضة الذي ليس هو بعزيز في الفقه ، فإنا نتابع [ في ] استنباط الأحكام مدى دلالة