ويجوز دسّها ( * ) في صلاة الليل قبل الفجر ولو عند النصف بل ولو قبله إذا قدّم صلاة الليل عليه ( 1 ) .
شرح
الأدلة الشرعية ونميل حيث تميل ، وقد عرفت دلالة الصحيحة عليه ، مضافاً إلى مطابقته لفتوى المشهور .
( 1 ) أشرنا في صدر المسألة إلى جواز تقديم النافلة على سبيل الدسّ في صلاة الليل والحشو فيها ، لصحيحتي علي بن يقطين وزرارة وغيرهما .
ومقتضى الإطلاق فيها جوازه حتى فيما لو أتى بصلاة الليل في أول وقتها ، أعني عند الانتصاف ، بل قد صرّح بذلك في موثقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إنما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ، ثم إن شاء جلس فدعا وإن شاء نام وإن شاء ذهب حيث شاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 495 / أبواب التعقيب ب 35 ح 2 ..
وهل يجوز ذلك فيما لو قدّمها على منتصفه لعذر من الأعذار المسوّغة للتقديم من مرض أو سفر أو شباب مانع عن الانتباه ؟
مقتضى إطلاق النصوص هو الجواز ولا سيما ما كان منها بلسان الحكومة ، كصحيحة زرارة المتقدمة الناطقة بأنها ثلاث عشرة ركعة ، فإن مقتضى ذلك مشاركتها معها في جميع الأحكام التي منها جواز التقديم على الانتصاف .
وربما يستدل له برواية أبي جرير بن إدريس عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال : صلّ صلاة الليل في السفر من أول الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 251 / أبواب المواقيت ب 44 ح 6 ..
فإنها صريحة في المدعى ، غير أنها ضعيفة السند ولا تصلح إلا للتأييد ، لأنّ
هامش
( * ) لا يبعد جوازها في السدس الأخير من الليل بلا دسّ أيضاً .