شرح
ينطبق على ما بين الطلوعين مع شيء قليل قبله ، بناءً على ما هو الصواب من أنّ الليل اسم لما بين غروب الشمس وطلوعها . نعم إن الرواية ضعيفة السند بمحمد بن حمزة بن بيض فلا تصلح إلا للتأييد .
وأما الإتيان بها قبل الطلوع بشيء يسير وفي زمان قريب فالظاهر جوازه ، لدلالة جملة من النصوص عليه التي منها صحيحة زرارة قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما ؟ فقال : قبل طلوع الفجر ، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 265 / أبواب المواقيت ب 50 ح 7 .، بل لعل ظاهر هذه أفضلية التقديم حذراً عن التطوع في وقت الفريضة .
ولكن بإزائها صحيحتان تضمنتا الأمر بالإتيان بعد طلوع الفجر .
إحداهما : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) صلَّهما بعد ما يطلع الفجر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 267 / أبواب المواقيت ب 51 ح 5 ، 6 ..
وثانيتهما : صحيحة يعقوب بن سالم البزاز قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) صلَّهما بعد الفجر ، واقرأ فيهما في الأُولى قل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية قل هو الله أحد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 267 / أبواب المواقيت ب 51 ح 5 ، 6 ..
فربما يتوهم أنهما تعارضان ما سبق ، وليس كذلك .
أما أوّلًا : فلعدم وضوح ورودهما في نافلة الفجر ، إذ لم يذكر مرجع الضمير ، والرجوع إليها غير بيّن ولا مبين ، ولم يقم عليه أيّ دليل ما عدا فهم الشيخ ( 4 )( 4 ) التهذيب 2 : 134 / 523 ، 521 .وغيره من أرباب الحديث والتأليف حيث فهموا ذلك ، ومن ثم أدرجوها في باب النافلة ، ومن الجائز أن تكون ناظرة إلى الفريضة نفسها . ومعه لا تعارض بينهما بوجه .
وثانياً : سلَّمنا ورودهما في النافلة ، لكن صحيحة زرارة صريحة الدلالة في